: " «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ» (?) ". فَإِذَا كَانَتْ طَاعَةُ أُمَرَائِهِ أَطْلَقَهَا وَمُرَادُهُ بِهَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ، فَقَوْلُهُ: " «مَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي» " يُحْمَلُ عَلَى الْأَذَى فِي الْمَعْرُوفِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى؛ لِأَنَّ طَاعَةَ أُمَرَائِهِ فَرْضٌ، وَضِدَّهَا مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ. وَأَمَّا فِعْلُ مَا يُؤْذِي فَاطِمَةَ فَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَعْصِيَةِ أَمْرِ النَّبِيِّ (?) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ قَدْ (?) فَعَلَ مَا هُوَ أَعْظَمُ (?) مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّ مَعْصِيَةَ أُمَرَائِهِ مَعْصِيَتُهُ، وَمَعْصِيَتَهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ (?) . (* ثُمَّ إِذَا عَارَضَ مُعَارِضٌ وَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَلِيَّا الْأَمْرِ، وَاللَّهُ قَدْ أَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي (?) الْأَمْرِ، وَطَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ طَاعَةٌ لِلَّهِ وَمَعْصِيَتُهُ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ (?) ، *) (?) ، فَمَنْ سَخِطَ أَمْرَهُ وَحُكْمَهُ فَقَدْ سَخِطَ أَمْرَ اللَّهِ وَحُكْمَهُ.

ثُمَّ أَخَذَ يُشَنِّعُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِأَنَّهُمَا رَدَّا أَمْرَ اللَّهِ، وَسَخِطَا حُكْمَهُ، وَكَرِهَا مَا أَرْضَى اللَّهَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يُرْضِيهِ طَاعَتُهُ وَطَاعَةُ وَلِيِّ الْأَمْرِ، فَمَنْ كَرِهَ طَاعَةَ وَلِيِّ الْأَمْرِ فَقَدْ كَرِهَ رِضْوَانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ يَسْخَطُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015