تَأَذِّيهِ بِذَلِكَ، وَكَانَ الْمُوَافِقُ لِطَاعَتِهِ مُصِيبًا فِي طَاعَتِهِ. وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ آذَاهَا لِغَرَضِ نَفْسِهِ (?) لَا لِأَجْلِ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَمَنْ تَدَبَّرَ حَالَ أَبِي بَكْرٍ فِي رِعَايَتِهِ لِأَمْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ طَاعَةَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا أَمْرًا (?) آخَرَ، يُحْكَمُ أَنَّ حَالَهُ أَكْمَلُ وَأَفْضَلُ [وَأَعْلَى] (?) مِنْ حَالِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكِلَاهُمَا سَيِّدٌ كَبِيرٌ مِنْ أَكَابِرِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ، وَحِزْبِ اللَّهِ الْمُفْلِحِينَ، [وَعِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ] (?) ، وَمِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَمِنْ أَكَابِرِ الْمُقَرَّبِينَ، الَّذِينَ يَشْرَبُونَ بِالتَّسْنِيمِ. وَلِهَذَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: " وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي " (?) . وَقَالَ: " ارْقَبُوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَهْلِ بَيْتِهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ (?) .