إِذَا لَمْ يَكُنْ مَخْصُوصًا [بِخَبَرِ الْوَاحِدِ] (?) ، فَأَمَّا الْعَامُّ الْمَخْصُوصُ فَيَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ عَوَامِّهِمْ، لَا سِيَّمَا الْخَبَرُ الْمُتَلَقَّى بِالْقَبُولِ؛ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَخْصِيصِ عُمُومِ الْقُرْآنِ بِهِ.
وَهَذَا الْخَبَرُ تَلَقَّتْهُ الصَّحَابَةُ بِالْقَبُولِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ، كَمَا سَنَذْكُرُهُ [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى] (?) .
وَالتَّخْصِيصُ بِالنَّصِّ الْمُسْتَفِيضِ وَالْإِجْمَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَمَنْ سَلَكَ هَذَا الْمَسْلَكَ يَقُولُ: ظَاهِرُ الْآيَةِ الْعُمُومُ (?) ، لَكِنَّهُ عُمُومٌ مَخْصُوصٌ. وَمَنْ سَلَكَ الْمَسْلَكَ الْأَوَّلَ لَمْ يُسَلِّمْ ظُهُورَ الْعُمُومِ إِلَّا فِيمَنْ عَلِمَ أَنَّ هَؤُلَاءِ يَرِثُونَهُ، وَلَا يُقَالُ (?) : إِنَّ ظَاهِرَهَا مَتْرُوكٌ، بَلْ نَقُولُ (?) : لَمْ يُقْصَدْ بِهَا إِلَّا بَيَانُ (?) نَصِيبِ الْوَارِثِ، لَا بَيَانُ الْحَالِ الَّتِي يَثْبُتُ فِيهَا الْإِرْثُ (?) ، فَالْآيَةُ عَامَّةٌ فِي الْأَوْلَادِ وَالْمَوْتَى، مُطْلَقَةٌ فِي [الْمَوْرُوثِينَ. وَأَمَّا] (?) شُرُوطُ الْإِرْثِ فَلَمْ تَتَعَرَّضْ لَهُ الْآيَةُ، بَلْ هِيَ مُطْلَقَةٌ فِيهِ (?) : لَا تَدُّلُ عَلَيْهِ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ.
كَمَا فِي قَوْلِهِ (?) تَعَالَى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [سُورَةِ التَّوْبَةِ: 5]