كَالْخِرَقِيِّ. وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ وَسَائِرُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَرَوْنَ تَخْمِيسَ الْفَيْءِ، وَهُوَ مَا أُخِذَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، كَالْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ ثَانِيَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: بَلْ (?) هَذِهِ الْإِضَافَةُ لَا تَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْأَمْوَالُ مِلْكًا لِلرَّسُولِ، بَلْ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ أَمْرُهَا إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ؛ فَالرَّسُولُ يُنْفِقُهَا فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ [بِهِ] (?) .

كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «إِنِّي وَاللَّهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا وَلَا أَمْنَعُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَضَعُ حَيْثُ أُمِرْتُ» " (?) . .

وَقَالَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " تَسَمَّوْا (?) بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا (?) بِكُنْيَتِي، فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ " (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015