وَكَانَ هُوَ الْغَرِيمَ لَهَا؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ تَحِلُّ لَهُ - لِأَنَّ (?) النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ (?) صَدَقَةٌ» " عَلَى أَنَّ مَا رَوَوْهُ عَنْهُ فَالْقُرْآنُ يُخَالِفُ ذَلِكَ (?) ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [سُورَةِ النِّسَاءِ: 11] (?) وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ ذَلِكَ خَاصًّا بِالْأُمَّةِ دُونَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكَذَّبَ رِوَايَتَهُمْ (?) فَقَالَ تَعَالَى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} [سُورَةِ النَّمْلِ: 16] ، وَقَالَ تَعَالَى عَنْ زَكَرِيَّا: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا - يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} [سُورَةِ مَرْيَمَ: 5، 6] .
وَالْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: أَتَرِثُ أَبَاكَ وَلَا أَرِثُ أَبِي؟ لَا يُعْلَمُ (?) صِحَّتُهُ عَنْهَا، وَإِنْ (?) صَحَّ فَلَيْسَ (?) فِيهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّ أَبَاهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ لَا يُقَاسُ بِأَحَدٍ مِنَ