وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَأْمُرُهُمْ بِالْمُتْعَةِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: إِنَّ أَبَاكَ نَهَى عَنْهَا (?) . فَيَقُولُ: إِنَّ أَبِي لَمْ يُرِدْ مَا تَقُولُونَ. فَإِذَا أَلَحُّوا عَلَيْهِ قَالَ: أَفَرَسُولُ اللَّهِ (?) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَقُّ أَنْ تَتَبِّعُوا أَمْ عُمَرُ؟ (?) .

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا (?) أَنَّهُ قَالَ: لَوْ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ، وَلَوْ حَجَجْتُ لَتَمَتَّعْتُ (?) . وَإِنَّمَا كَانَ مُرَادُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِمَا هُوَ الْأَفْضَلُ (?) ، وَكَانَ النَّاسُ لِسُهُولَةِ الْمُتْعَةِ تَرَكُوا الِاعْتِمَارَ (?) فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَأَرَادَ أَلَا يُعَرَّى الْبَيْتُ طُولَ السَّنَةِ، فَإِذَا أَفْرَدُوا الْحَجَّ اعْتَمَرُوا فِي سَائِرِ السَّنَةِ، وَالِاعْتِمَارُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، مَعَ الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنَ الْمُتْعَةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ.

وَكَذَلِكَ (?) قَالَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [سُورَةِ الْبَقَرَةِ: 96] (?) قَالَا: إِتْمَامُهُمَا أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015