السُّنَّةِ (?) يَسْتَحِبُّونَ الْمُتْعَةَ وَيُرَجِّحُونَهَا أَوْ يُوجِبُونَهَا. وَالْمُتْعَةُ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَجَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحَجِّ فِي سَفَرٍ وَاحِدٍ، سَوَاءٌ حَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، أَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَصَارَ قَارِنًا، أَوْ بَعْدَ طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنْ إِحْرَامِهِ لِكَوْنِهِ سَاقَ الْهَدْيَ، أَوْ مُطْلَقًا. وَقَدْ يُرَادُ بِالْمُتْعَةِ (?) مُجَرَّدُ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْعِرَاقِ، وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَغَيْرِهِ مِنْ فُقَهَاءِ مَكَّةَ: يَسْتَحِبُّونَ الْمُتْعَةَ، وَإِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ يُرَجِّحُ الْقُرْآنَ كَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَجِّحُ التَّمَتُّعَ الْخَاصَّ، كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، فَالصَّحِيحُ - وَهُوَ الصَّرِيحُ مِنْ نَصِّ أَحْمَدَ - أَنَّهُ إِنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقُرْآنُ أَفْضَلُ، وَإِنْ لَمْ يَسُقْهُ فَالتَّحَلُّلُ (?) مِنْ إِحْرَامِهِ بِعُمْرَةٍ أَفْضَلُ. فَإِنَّ الْأَوَّلَ (?) هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالثَّانِي هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِهِ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهَدْيَ مِنْ أَصْحَابِهِ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015