الْأَعْرَاضِ، فَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ عَرَضٍ فِي جِسْمٍ (?) إِلَّا كَانَ صِفَةً لِذَلِكَ الْجِسْمِ لَا لِلَّهِ تَعَالَى.
وَأَمَّا خِطَابُ مَنْ لَمْ يُوجَدْ (?) بِشَرْطِ وُجُودِهِ، فَإِنَّ الْمُوصِيَ قَدْ يُوصِي بِأَشْيَاءَ وَيَقُولُ: أَنَا آمُرُ الْوَصِيَّ بَعْدَ مَوْتِي أَنْ يَعْمَلَ كَذَا وَيَعْمَلَ كَذَا، فَإِذَا بَلَغَ وَلَدِي فُلَانٌ (?) يَكُونُ هُوَ الْوَصِيُّ وَأَنَا آمُرُهُ بِكَذَا وَكَذَا، بَلْ يَقِفُ وَقْفًا يَبْقَى سِنِينَ، وَيَأْمُرُ النَّاظِرَ الَّذِي يَخْلُفُهُ بَعْدُ بِأَشْيَاءَ (?) .
وَأَمَّا الْقَائِلُ: يَا " سَالِمُ " وَيَا " غَانِمُ " فَإِنْ قَصَدَ بِهِ خِطَابَ حَاضِرٍ لَيْسَ بِمَوْجُودٍ، فَهَذَا قَبِيحٌ بِالِاتِّفَاقِ (?) ، وَأَمَّا إِنْ (?) قَصَدَ بِهِ خِطَابَ مَنْ سَيَكُونُ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: قَدْ أَخْبَرَنِي الصَّادِقُ أَنَّ أَمَتِي تَلِدُ غُلَامًا وَيُسَمَّى غَانِمًا، فَإِذَا وَلَدَتْهُ فَهُوَ حُرٌّ، وَقَدْ جَعَلْتُهُ وَصِيًّا عَلَى أَوْلَادِي وَأَنَا آمُرُكَ يَا غَانِمُ بِكَذَا وَكَذَا (?) لَمْ يَكُنْ هَذَا مُمْتَنِعًا.
وَذَلِكَ لِأَنَّ (?) الْخِطَابَ هُنَا هُوَ لِحَاضِرٍ فِي الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ مَفْقُودًا فِي الْعَيْنِ، وَالْإِنْسَانُ يُخَاطِبُ مَنْ يَسْتَحْضِرُهُ فِي نَفْسِهِ، وَيَتَذَكَّرُ (?) أَشْخَاصًا قَدْ أَمَرَهُمْ بِأَشْيَاءَ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَمَا قَلْتُ لَكَ كَذَا.