طَرِيقًا أَبْلَغَ فِي الْمُخَادَعَةِ (?) وَالْمَحَالِ مِنْ طُرُقِ أُولَئِكَ الْمُبْتَدِعِينَ الضَّالِّينَ (?) ، فَسُلِّطُوا عَلَيْهِمْ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى خُرُوجِهِمْ عَنِ الدِّينِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آلِ عِمْرَانَ: 165] وَقَالَ: (?) : {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آلِ عِمْرَانَ: 155] وَقَالَ: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} ] (?) [آلِ عِمْرَانَ: 166] .
فَمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقٌّ مَحْضٌ يَتَصَادَقُ عَلَيْهِ صَرِيحُ الْمَعْقُولِ وَصَحِيحُ الْمَنْقُولِ، وَالْأَقْوَالُ الْمُخَالِفَةُ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهَا (?) مُجْتَهِدِينَ مَغْفُورًا لَهُمْ خَطَؤُهُمْ، فَلَا يَمْلِكُونَ (?) نَصْرَهَا بِالْأَدِلَّةِ الْعِلْمِيَّةِ، وَلَا الْجَوَابَ عَمَّا يَقْدَحُ فِيهَا بِالْأَجْوِبَةِ الْعِلْمِيَّةِ، فَإِنَّ الْأَدِلَّةَ الْعَقْلِيَّةَ (?) الصَّحِيحَةَ لَا تَدُلُّ إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ الْحَقِّ، وَالْأَجْوِبَةُ الصَّحِيحَةُ الْمُفْسِدَةُ (?) لِحُجَّةِ الْخَصْمِ لَا تُفْسِدُهَا إِلَّا إِذَا كَانَتْ بَاطِلَةً، فَإِنَّ مَا هُوَ بَاطِلٌ (?) لَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ، وَمَا هُوَ حَقٌّ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ.