حَادِثٍ، وَبَطَلَ (?) قَوْلُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَائِزًا بَطَلَ أَيْضًا قَوْلُهُمْ، فَثَبَتَ بُطْلَانُ قَوْلِ هَؤُلَاءِ الْمُتَفَلْسِفَةِ الدَّهْرِيَّةِ عَلَى تَقْدِيرِ النَّقِيضَيْنِ، وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ بُطْلَانَهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
وَالْوَاحِدُ مِنَ النَّاسِ إِذَا قَطَعَ مَسَافَةً، وَكَانَ قَطْعُهُ لِلْجُزْءِ الثَّانِي. مَشْرُوطًا بِالْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إِذَا قَطَعَ الْأَوَّلَ حَصَلَ لَهُ أُمُورٌ تَقُومُ بِهِ مِنْ قُدْرَةٍ أَوْ إِرَادَةٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا (?) [تَقُومُ بِذَاتِهِ] (?) بِهَا صَارَ (?) حَاصِلًا فِي الْجُزْءِ الثَّانِي. لَا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِ (?) عَدَمِ الْأَوَّلِ صَارَ قَاطِعًا لِلثَّانِي.
فَإِذَا شَبَّهُوا فِعْلَهُ لِلْحَوَادِثِ بِهَذَا لَزِمَهُمْ أَنْ يَتَجَدَّدَ لِلَّهِ أَحْوَالٌ تَقُومُ بِهِ عِنْدَ إِحْدَاثِ الْحَوَادِثِ، وَإِلَّا فَإِذَا (?) كَانَ هُوَ لَمْ يَتَجَدَّدْ لَهُ حَالٌ، وَإِنَّمَا. وُجِدَ [الْحَادِثُ الثَّانِي. بِمُجَرَّدِ] عَدَمِ الْأَوَّلِ (?) ، فَحَالُهُ قَبْلَ وَبَعْدَ سَوَاءٌ، فَاخْتِصَاصُ أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ بِالْإِحْدَاثِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ مُخَصِّصٍ، وَنَفْسُ صُدُورِ الْحَوَادِثِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ فَاعِلٍ، وَالتَّقْدِيرُ أَنَّهُ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الْأَزَلِ إِلَى الْأَبَدِ، فَيَمْتَنِعُ مَعَ هَذَا التَّقْدِيرِ اخْتِصَاصُ وَقْتٍ دُونَ وَقْتٍ بِشَيْءٍ، أَوْ