بَعْضِ النَّاسِ، كَمَا يَخْطِرُ أَمْثَالُهُ مِنَ السَّفْسَطَةِ، لَا أَنَّهُ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ لِطَائِفَةٍ [مَعْرُوفَةٍ] (?) يَذُبُّونَ عَنْهُ، فَإِنَّ ظُهُورَ فَسَادِهِ أَبْيَنُ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَى دَلِيلٍ، إِذْ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ بِلَا مُحْدِثٍ مِنْ أَظْهَرِ الْأُمُورِ امْتِنَاعًا، وَالْعِلْمُ بِذَلِكَ مِنْ أَبْيَنِ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ.
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَمَّا قَرَّرُوا وَاجِبًا [بِذَاتِهِ] (?) أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ وَاحِدًا وَحْدَهُ، لَا يُوجَدُ (?) إِلَّا فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ، وَهُوَ وُجُودٌ مُطْلَقٌ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ، لَيْسَ لَهُ حَقِيقَةٌ [فِي الْخَارِجِ؛ لِأَنَّ] الْوُجُودَ (?) الْمُطْلَقَ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ [لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي الْأَذْهَانِ لَا فِي الْأَعْيَانِ] (?) أَوْ مُقَيَّدًا (?) بِالسُّلُوبِ وَالْإِضَافَاتِ، كَمَا يَقُولُهُ ابْنُ سِينَا وَأَتْبَاعُهُ [وَهَذَا أَدْخَلُ فِي التَّعْطِيلِ مِنَ الْأَوَّلِ] (?) .
وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا هُوَ مَحْضُ التَّوْحِيدِ (?) مُضَاهَاةً لِلْمُعْتَزِلَةِ الَّذِينَ شَارَكُوهُمْ فِي نَفْيِ الصِّفَاتِ، وَسَمَّوْا ذَلِكَ تَوْحِيدًا، فَصَارُوا يَتَبَاهَوْنَ فِي التَّعْطِيلِ الَّذِي سَمَّوْهُ (?) تَوْحِيدًا أَيُّهُمْ فِيهِ أَحْذَقُ (?) حَتَّى فُرُوعُهُمْ تُبَاهَوْا بِذَلِكَ، (?)