كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُتَأَخِّرًا عَنْ هَذَا، وَقِصَّتُهُ مَعْرُوفَةٌ (?) .

قَالَ الْأَشْعَرِيُّ (?) : " وَفِي الْأُمَّةِ (?) قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ النُّسُكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ جَائِزٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى (?) الْحُلُولُ فِي الْأَجْسَامِ (?) ، وَإِذَا رَأَوْا شَيْئًا يَسْتَحْسِنُونَهُ قَالُوا: لَا نَدْرِي، لَعَلَّهُ، رُبَّمَا هُوَ (?) .

وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ يَرَى اللَّهَ فِي الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ الْأَعْمَالِ (?) ، فَمَنْ كَانَ عَمَلُهُ أَحْسَنَ رَأَى مَعْبُودَهُ أَحْسَنَ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُجَوِّزُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الْمُعَانَقَةَ وَالْمُلَامَسَةَ وَالْمُجَالَسَةَ فِي الدُّنْيَا (?) ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذُو أَعْضَاءٍ وَجَوَارِحَ وَأَبْعَاضٍ: لَحْمٍ وَدَمٍ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ، لَهُ مَا لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْجَوَارِحِ.

وَكَانَ مِنَ الصُّوفِيَّةِ رَجُلٌ يُعْرَفُ بِأَبِي شُعَيْبٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يُسَرُّ وَيَفْرَحُ بِطَاعَةِ أَوْلِيَائِهِ، وَيَغْتَمُّ وَيَحْزَنُ إِذَا عَصَوْهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015