كَذَّابٌ، لَكِنَّ الْغَلَطَ لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ [بِشْرٌ] (?) .، وَلِهَذَا يُقَالُ: فِيمَنْ يَضْعُفُ مِنْهُمْ وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ (?) . أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، أَيْ مِنْ جِهَةِ سُوءِ حِفْظِهِ فَيَغْلَطُ (?) . فَيَنْسَى، لَا مِنْ جِهَةِ تَعَمُّدِهِ لِلْكَذِبِ.
وَأَمَّا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَمَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُمَا صَغِيرَانِ فِي سِنِّ التَّمْيِيزِ، فَرِوَايَتُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَلِيلَةٌ.
وَأَمَّا سَائِرُ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَلَمْ يُدْرِكُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَوْلُ الْقَائِلِ (?) .: إِنَّهُمْ نَقَلُوا عَنْ جَدِّهِمْ، إِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيْهِمْ مَا قَالَهُ (?) . جَدُّهُمْ فَهَذِهِ نُبُوَّةٌ، كَمَا كَانَ يُوحَى إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُمْ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَيُمْكِنُ أَنْ يُسْمِعَ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ الَّذِي سَمِعُوهُ مِنْهُمْ (?) .، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَوْ غَيْرِهِمْ، فَأَيُّ مَزِيَّةٍ لَهُمْ فِي النَّقْلِ عَنْ جَدِّهِمْ إِلَّا بِكَمَالِ الْعِنَايَةِ وَالِاهْتِمَامِ؟ فَإِنَّهُ كُلُّ مَنْ كَانَ أَعْظَمَ اهْتِمَامًا وَعِنَايَةً بِأَحَادِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَلَقِّيهَا مِنْ مَظَانِّهَا كَانَ أَعْلَمَ بِهَا.
وَلَيْسَ هَذَا (?) . مِنْ خَصَائِصِ هَؤُلَاءِ، بَلْ فِي غَيْرِهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالسُّنَّةِ