عَلَيَّ " ; قَالُوا: كَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ - أَيْ قَدْ صِرْتَ رَمِيمًا - فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ» " (?) . .

فَهَذَا الْمَعْرُوفُ عَنْهُ فِي السُّنَنِ: هُوَ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سُورَةُ الْأَحْزَابِ: 56] ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» " (?) .

لَكِنْ إِذَا صَلَّى وَسَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ بَعِيدٍ بَلَغَ ذَلِكَ، وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ مِنْ قَرِيبِ سَمِعَ هُوَ سَلَامَ الْمُسَلِّمِ عَلَيْهِ.

وَلِهَذَا كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذَا أَتَى أَحَدُهُمْ قَبْرَهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى صَاحِبَيْهِ، كَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَهْ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَقِفُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقَبْرِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015