استشهاد ابن مسعود بالآية أنه كان يعتقد إباحة المتعة كابن عباس، ولعله لم يكن حينئذ بلغه الناسخ، ثم بلغه فرجع بَعْدُ. قاله النَّووي (?).
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: "الأَزْلامُ: القِدَاحُ يَقْتَسِمُونَ بِهَا فِي الأُمُورِ، وَالنُّصُبُ: أَنْصَابٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا " وَقَال غَيْرُهُ: "الزَّلَمُ: القِدْحُ لَا رِيشَ لَهُ وَهُوَ وَاحِدُ، الأَزْلامِ وَالاسْتِقْسَامُ: أَنْ يُجِيلَ القِدَاحَ فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ بِهِ، يُجِيلُ: يُدِيرُ، وَقَدْ أَعْلَمُوا القِدَاحَ أَعْلامًا، بِضُرُوبٍ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا، وَفَعَلْتُ مِنْهُ قَسَمْتُ، وَالقُسُومُ: المَصْدَرُ.
(باب) ساقط من نسخة. (قوله {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} لأنه مسبب من تزيينه والخمر: المسكر، والميسر: القمار، والأنصاب: الأصنام، والأزلام: القداح التي يستقسم بها، وسيأتي الأخيران في كلامه، والرجس: الخبيث. {وَالْأَزْلَامُ}: القداح) أي: السهام. (النصب: أنصاب يذبحون عليها) فينصب عليها دماء الذبائح. (وقال غيره) أي: غير ابن عباس. (الزلم) بفتحتين (القِدح) بكسر القاف وسكون الدال هو سهم. (لا ريش له وهو) أي: الزلم. (واحد الأزلم) كلام غير ابن عباس كالشرح لكلامه. (والاستقسام أن يجيل القداح) بجيم أي: يديرها. (فإن نهته) بأن خرج منها نهاني ربي انتهى (وإن أمرته) بأن خرج منها أمرني ربي. (فعل ما