عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ المِقْدَادُ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لاَ نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ} وَلَكِنِ امْضِ وَنَحْنُ مَعَكَ، «فَكَأَنَّهُ سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَرَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، أَنَّ المِقْدَادَ قَالَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[انظر: 3952 - فتح: 8/ 273]
(أبو نعيم) هو الفضل بن دكين. (إسرائيل) أي: ابن يونس السبيعي. (مخارق) بضم الميم وكسر الراء: ابن عبيد الله الأحمسي الكوفي. (أبو النضر) هو هاشم بن القاسم التميمي. (الأشجعي) هو عبيد الله بن عبد الرحمن الكوفي. (عن سفيان) أي: الثوري.
(فكأنه سري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: أزيل عنه المكروهات كلها. (ورواه وكيع ..) إلخ بواو، وفي نسخة: تقديمه بدونها على قوله: (حدَّثنا أبو نعيم) قال شيخنا: وتأخيره عنه أشبه بالصواب (?).
المُحَارَبَةُ لِلَّهِ: الكُفْرُ بِهِ.
(باب) ساقط من نسخة. {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} إلى قوله: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} أي: من أرض الخيانة إلى غيرها، و (أو) للتنويع؛ إذ القتل لمن قتل فقط، والصلب لمن قتل وأخذ المال،