قَال: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَأُجَازِيهِمْ، فَأُنْظِرُ المُوسِرَ، وَأَتَجَاوَزُ عَنِ المُعْسِرِ، فَأَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ " [انظر: 2077 - مسلم: 1560 - فتح: 6/ 494]
(فقيل له) أي: في الآخرة.
2452 - فقال: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ رَجُلًا حَضَرَهُ المَوْتُ، فَلَمَّا يَئِسَ مِنَ الحَيَاةِ أَوْصَى أَهْلَهُ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا كَثِيرًا، وَأَوْقِدُوا فِيهِ نَارًا، حَتَّى إِذَا أَكَلَتْ لَحْمِي وَخَلَصَتْ إِلَى عَظْمِي فَامْتُحِشَتْ، فَخُذُوهَا فَاطْحَنُوهَا، ثُمَّ انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فَاذْرُوهُ فِي اليَمِّ، فَفَعَلُوا، فَجَمَعَهُ اللَّهُ فَقَال لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَال: مِنْ خَشْيَتِكَ، فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ " قَال عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَاكَ: وَكَانَ نَبَّاشًا.
[3479، 6480 - فتح: 6/ 414]
(فامتحشت) بالبناء للفاعل وبالبناء للمفعول، أي احترقت. (رحا) أي: كثير الريح (فاذروه) بمعجمة. (في اليمِّ) أي: البحر. (فجمعه) أي: "اللَّه" كما في نسخة. (نبَّاشا) أي: للقبور يسرق الأكفان.
3453، 3454 - حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَال: وَهُوَ كَذَلِكَ: "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ، وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
[انظر: 435، 436 - مسلم: 531 - فتح: 6/ 494]
(حَدَّثَنِي بشر) في نسخة: "حَدَّثنَا بشر". (عبد اللَّه) أي: ابن المبارك. (معمر) أي: ابن راشد. (يونس) أي: ابن يزيد.
(لما نزل) أي: الموت. (طفق) أي: جعل. (خميصة) أي: كساء لها أعلام. (يحذر) أي: أمته أن يفعلوا بقبره المقدس. (ما صنعوا) أي: اليهود والنصارى، ومرَّ الحديث في الصلاة (?).