وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ، فَقَال: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ، - قَال: أَبُو هُرَيْرَةَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَصُّ إِصْبَعَهُ - ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ، فَقَالتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، فَقَال: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالتْ: لِمَ ذَاكَ؟ فَقَال: الرَّاكِبُ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الأَمَةُ يَقُولُونَ: سَرَقْتِ، زَنَيْتِ، وَلَمْ تَفْعَلْ".

[انظر: 1206 - مسلم: 2550 - فتح: 6/ 476]

(لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة) أي: على ما أوحى إليه إذ ذاك وإلا فقد تكلم من الأطفال أكثر من ثلاثة: يحيى - عليه السلام -، وشاهد يوسف والرضيع ولد ماشطة بنت فرعون حيث قال لأمه عند إرادة أبيها إلقائها في النار: اصبري يا أماه فإنا على الحق (?)، والرضيع الذي في قصة أصحاب الأخدود حث قال لأمه عندما جيء بها لتلقى في النار فتقاعست: اصبري يا أمه فإنك على الحق (?).

(المومسات) أي: الزانيات، ومرَّ ذلك في كتاب: الصلاة. في باب: إذا دعت الأم ولدها في الصلاة (?) (ذو شارة) أي: ذو حسن وجمال، وقيل: ذو هيبة وملبس حسن يتعجب منه ويشار إليه.

3437 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، وَحَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَال: أَخْبَرَنِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015