وإنما هم من أصحاب الرجيع الذين قتلوا عاصمًا وأصحابه، وأسروا خبيبًا (يحطبون) بكسر الطاء، أي: يجمعون الحطب. (بئر معونة) موضع ببلاد هذيل بين مكة، وعسفان (?) (أنهم) أي القراء. (قرءوا بهم) أي: بالطوائف الأربعة أي: عليهم، أو مصحوبين بهم (بلغوا قومنا) في نسخة: "بلغوا عنا قومنا". (ثم رفع ذلك) أي: نسخت تلاوته. (بعد) في نسخة: "بعد ذلك".
(باب: من) أي: ذكر من (غلب العدو فأقام على عرصتهم) أي: بقعتهم الواسعة التي لا ماء فيها. (ثلاثًا) أي: ثلاث ليال؛ كما صرَّح به في الحديث الآتي.
3065 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَال: ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّهُ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالعَرْصَةِ ثَلاثَ لَيَالٍ" تَابَعَهُ مُعَاذٌ، وَعَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
[3976 - مسلم: 2875 - فتح 6/ 181]
(سعيد) أي: ابن أبي عروبة. (عن قتادة) أي: ابن دعامة.
(إذا ظهر على قوم) أي: غلبهم. (أقام بالعرصة ثلاث ليال) أي: لأن الثلاث أكثر ما يستريح المسافر فيها، أو ليظهر فيها تأثير الغلبة، وتنفيذ الأحكام الشرعية، أو لقلة احتفاله بهم، كأنه يقول: نحن مقيمون، فإن كانت لكم قوة فَهَلُمُّوا إلينا.