(باب: ما جاء في قاتل النفس) أي: ما جاء في قاتل نفسه من الأحاديث.
1363 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا، فَهُوَ كَمَا قَال، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ".
[4171، 4843، 6047، 6105، 6652 - مسلم: 110 - فتح: 3/ 226]
(خالد) أي: الحذاء (عن أبي قلابة) هو عبد الله بن زيد.
(بملة) بالتنوين (غير الإسلام) أي: كاليهودية والنصرانية، كان قال: وحق اليهودية ما فعلت كذا، أو إن فعلت كذا فأنا يهودي كاذبًا، أي: في المحلوف عليه. (فهو كما قال) أي: يكون على غير ملة الإسلام، ومحله: إذا قصد تعظيم المحلوف عليه، وعليه يحمل خبر الحاكم: "من حلف بغير الله كفر" (?) وإلا بأن قصد البعد عن المحلوف عليه، أو أطلق لم يخرج عن ملة الإسلام، فيكون ما ذكر؛ تغليظًا على من يتلفظ به، فهو مكروه، وقيل حرام، ولا ينعقد به يمين، لكن يندب له، بل يلزمه على القول بأنه حرام أن يقول: لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، وتقييده كاذبًا جريٌ على الغالب، وإلا فالصادق، كالكاذب فيما ذكر، لكنه أخفُّ كراهة، من المكروه والكاذب زاد بحرمة الكذب. (ومن قتل نفسه بحديدة) أو بغيرها، كما فهم بالأَوْلى، فالمراد: من قتل