القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: "الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ".

[5657 - فتح: 3/ 219]

(كان غلام يهودي) قيل: اسمه: عبد القدوس. (فقال له) لفظه: (له): ساقطة من نسخة. (أنقذه من النار) بذال معجمة، أي: خلصه ونجاه منها.

وفي الحديث: جواز استخدام المشرك، وعيادته إذا مرض، واستخدام الصبي، وعرض الإسلام عليه، وصحته منه، ودلالة على أن الصبي إذا عَقِد الكفر ومات عليه يعذب، وسيأتي البحث في ذلك.

1357 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَال: قَال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: "كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ أَنَا مِنَ الولْدَانِ وَأُمِّي مِنَ النِّسَاءِ".

[4587، 4588، 4597 - فتح: 3/ 219]

(سفيان) أي: ابن عيينة. (عبيد الله) أي: "ابن أبي يزيد" كما في نسخه.

(من المستضعفين) أي: الذين أسلموا بمكة، وصدهم المشركون عن الهجرة، فصاروا بين أيديهم مستضعفين يلقون منهم الأذى الشديد.

(أنا من الولدان) أي: الصبيان.

1358 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَال ابْنُ شِهَابٍ: "يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى، وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلامِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلامَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلامِ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ" فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ يُحَدِّثُ، قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلا يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ"، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الروم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015