وقيل: الأول: بمعنى الزيادة، والثاني: بمعنى البقاء. (من المتكلم؟) أي: بهذه الكلمات، زاد رفاعة بن يحيى في الصلاة: "فلم يتكلم أحد ثم قالها الثالثة، فقال رفاعة بن رافع: أنا، قال: "كيف قلت" قال: قلت: الحمد لله حمدًا (?) فذكره.
واستشكل تأخير رفاعة إجابة النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كرر سؤاله ثلاثًا، مع أن إجابته واجبة عليه، بل وعلى من سمع كلام رفاعة، فإنه لم يسأل المتكلم وحده.
وأجيب: أنه لما لم يعين واحدًا لم تتعين المبادرة بالجواب من المتكلم، ولا من واحد بعينه، فكأنهم انتظروا بعضهم ليجيب، وحملهم على ذلك؛ خشية أن يبدو في حقه شيء ظنًّا منهم أنه أخطأ فيما فعل ورجوا أن يقع العفو عنه.
(بِضعًا) بكسر الباء أكثر من فتحها، وفي نسخة: "بضعة" والبضع: ما بين الثلاث والتسع، وفي قوله: "بضعًا وثلاثين" رد على من زعم -كالجوهري- أن البضع يختص بما دون العشرين (?). والحكمة في اختصاص العدد المذكور بهذا الذكر على رواية الكتاب: أن عدد حروفه مطابق للعدد المذكور، وهو: أربعة وثلاثون حرفًا، الصادق به