(وبين السجدتين) أي: وجلوسه بينهما. (وإذا رفع) أي: "رأسه" كما في نسخة. يعني: واعتداله من وقت رفع رأسه من الركوع. (فإذا) لمجرد الزمان منسلخًا عن الاستقبال. (ما خلا القيام) أي: قيام القراءة (والقعود) أي: قعود التشهد، والاستثناء فيهما منقطع. (قريبًا) خبر كان. (من السواء) بفتح السين، والمد من المساواة، والمعنى: كان جميع أفعال صلاته قريبًا من السواء ما خلا القيام والقعود، فإنه كان يطولهما. وفيه: إشعار بالتفاوت والزيادة على أصل حقيقة الأركان.
ووجه مطابقة الحديث لترجمة من جهة أنه دل على تسوية الركوع والمعطوفات عليه.
(باب: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة) أَي: لصلاته.
793 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَال: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَال: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ السَّلامَ، فَقَال: "ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: "ارْجِعْ فَصَلِّ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ" ثَلاثًا، فَقَال: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، فَمَا أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، قَال: "إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ، فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا".
[انظر: 757 - مسلم: 397 - فتح: 2/ 276]
(أخبرني) في نسخة: "حدثنا". (عبيد الله) أي: ابن عمر العمري.
(ثلاثًا) تنازعه (صلى)، (وجاء)، (وسلم) (ورد)، (وقال)، وإنما