بِخِلَافِ مِصْرَ فَالْمَحْمُولَةُ وَالشَّامِ فَالسَّمْرَاءُ، وَنَقِيٍّ؛ أَوْ غَلِثٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــQفَسَادَهُ بِتَرْكِهِ، وَرَأَى الْبَاجِيَّ أَنَّ مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ خِلَافُهُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي مِثْلِ هَذَا وَأَنَّ كُلًّا مِنْهَا تَكَلَّمَ عَلَى شَهَادَةٍ، فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَثْمَانُ وَالْأَعْرَاضُ بِاخْتِلَافِهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِهِمَا، وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهِ اهـ.

وَهَذَا عَكْسُ نَقْلِ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ، فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْحِجَازِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ السَّمْرَاءُ وَالْمَحْمُولَةُ وَلَمْ يُسَمِّ جِنْسًا فَالسَّلَمُ فَاسِدٌ حَتَّى يُسَمِّيَ سَمْرَاءَ مِنْ مَحْمُولَةٍ وَيَصِفَ جَوْدَتَهُمَا، قَالَ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَجُوزُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ وَذَكَرَ جَيِّدًا نَقِيًّا وَسَطًا أَوْ مَغْلُوثًا وَسَطًا. وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ هَذَا لَا وَجْهَ لَهُ، وَسَوَاءٌ بِبَلَدٍ يَنْبُتُ فِيهِ الصِّنْفَانِ أَوْ يُحْمَلَانِ إلَيْهِ لَا بُدَّ فِي ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ الْجِنْسِ إذَا كَانَا مُخْتَلِفَيْ الثَّمَنِ. اهـ. وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ أَبُو الْحَسَنِ وَابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى اخْتِلَافِهِمَا وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ،

الْحَطَّابُ نَبَّهَ عَلَيْهِمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ السَّابِعُ مَعْرِفَةُ الْأَوْصَافِ ذَكَرَ الْمَحْمُولَةَ وَالسَّمْرَاءَ، ثُمَّ قَالَ وَالْكَلَامُ فِيهِمَا طَوِيلٌ فَعَلَيْك بِكَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ وَقَابِلْهُ بِنَقْلِ ابْنِ يُونُسَ، وَإِنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَوَافَقَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي الْأَنْوَاعِ الْبَدِيعَةِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَشْبَعَ الْكَلَامَ فِي الْأَنْوَارِ اهـ.

فَإِنْ كَانَ بِبَلَدٍ غَلَبَ بِهِ أَحَدُهُمَا فَلَا يَجِبُ الْبَيَانُ، وَلِذَا قَالَ (بِخِلَافِ مِصْرَ) بِمَنْعِ الصَّرْفِ لِإِرَادَةِ الْبَلْدَةِ الْمُعَيَّنَةِ فَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّلَمِ فِيهَا بَيَانُ سَمْرَاءَ أَوْ مَحْمُولَةٍ، وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ (فَالْمَحْمُولَةُ) يَقْضِي بِهَا فِيهَا إذْ هِيَ الْغَالِبُ فِيهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إنْ لَمْ يُسَمِّ بِمِصْرَ مَحْمُولَةً وَلَا سَمْرَاءَ فَسَدَ السَّلَمُ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَيُقَالُ مِثْلُ هَذَا فِي قَوْلِهِ (وَ) بِخِلَافِ (الشَّامِ فَالسَّمْرَاءُ) يَقْضِي بِهَا فِيهَا (وَ) بِخِلَافِ (نَقِيٍّ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَشَدِّ الْيَاءِ أَيْ خَالٍ مِنْ الْغَلَثِ (أَوْ غَلِثٍ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ فَمُثَلَّثَةٍ أَيْ مَخْلُوطٍ بِتُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ لِتَكْثِيرِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا، فَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهُ. نَعَمْ يُنْدَبُ الْمُتَيْطِيُّ حَسَنٌ أَنْ يَذْكُرَ نَقِيٍّ أَوْ غَلِثٍ وَإِنْ سَقَطَ ذَكَرُهُمَا لَمْ يَفْسُدْ، وَيَقْضِي بِالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْوَسَطِ. " غ " كَذَا فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015