فِي: كَفَصِيلٍ، لَا بِفَدَّانٍ. أَوْ بِتَحَرٍّ وَهَلْ بِقَدْرِ كَذَا؟ أَوْ يَأْتِي بِهِ وَيَقُولُ كَنَحْوِهِ؟ تَأْوِيلَانِ. وَفَسَدَ بِمَجْهُولٍ وَإِنْ
ـــــــــــــــــــــــــــــQأُسْلِمُك فِي عَشْرَةِ أَحْمَالٍ مِنْ الْبِرْسِيمِ أَوْ الْحَطَبِ كُلُّ حِمْلٍ يَمْلَأُ هَذَا الْحَبْلَ أَوْ فِي مِائَةِ جُرْزَةٍ مِنْ كَذَا كُلُّ جُرْزَةٍ تَمْلَؤُهُ، وَيُحْمَلُ عِنْدَ أَمِينٍ وَيَكُونُ الضَّبْطُ بِالْحِمْلِ أَوْ الْجُرْزَةِ (فِي كَفَصِيلٍ) مِنْ نَحْوِ بِرْسِيمٍ وَقَضْبٍ و (لَا) يَصِحُّ ضَبْطُهُ (بِفَدَّانٍ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ آخِرَهُ نُونٌ مِقْيَاسٌ مَعْلُومٌ لِلزَّارِعِينَ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ الْجَهْلَ، وَالْغَرَرَ لِاخْتِلَافِ الزَّرْعِ بِالْخِفَّةِ وَضِدِّهَا وَجَوَّزَهُ أَشْهَبُ (أَوْ) يُضْبَطُ الْمُسْلَمُ فِيهِ (بِتَحَرٍّ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الرَّاءِ أَيْ اجْتِهَادٍ وَتَخْمِينٍ، إنْ كَانَ مِمَّا يُبَاعُ جُزَافًا كَخُبْزٍ وَلَحْمٍ وَحَبٍّ وَسَمْنٍ وَزَيْتٍ إنْ عُدِمَتْ آلَةُ الْوَزْنِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَأَبُو الْحَسَنِ، وَهُوَ نَحْوُ تَقْيِيدِ ابْنِ رُشْدٍ فِي مَسْأَلَةِ الذِّرَاعِ.
(وَهَلْ) مَعْنَى التَّحَرِّي أَنْ يَقُولَ أُسْلِمُك فِي خُبْزٍ أَوْ لَحْمٍ مَثَلًا إذَا تَحَرَّى كَانَ (بِقَدْرِ كَذَا) أَيْ قِنْطَارٍ مَثَلًا أَوْ إرْدَبٍّ. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ كَأَنْ يَقُولَ أُسْلِمُك فِي قَدْرِ عَشْرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ لَحْمِ ضَأْنٍ مَثَلًا أَوْ خُبْزٍ وَنَحْوَهُ، أَيْ تَحَرِّيًا لَا تَحْقِيقًا وَإِلَّا كَانَ مَضْبُوطًا بِالْوَزْنِ (أَوْ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ (يَأْتِي) الْمُسْلِمُ (بِهِ) أَيْ الشَّيْءِ الْمُتَحَرِّي بِهِ مِنْ نَحْوِ لَحْمٍ أَوْ قَمْحٍ (وَيَقُولُ) الْمُسْلِمُ أُسْلِمُك فِي خُبْزٍ أَوْ لَحْمٍ أَوْ تَمْرٍ (كَنَحْوِهِ) أَيْ الْمَأْتِيِّ بِهِ، وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ زَرْبٍ أَبُو الْحَسَنِ عِيَاضٌ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ إلَى أَنَّ مَعْنَى التَّحَرِّي مِنَّا أَنْ يَقُولَ أُسْلِمُكَ فِي لَحْمٍ يَكُونُ قَدْرَ عَشْرَةِ أَرْطَالٍ، وَكَذَلِكَ الْخُبْزُ. وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ إنَّمَا مَعْنَاهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِ قَدْرًا مَا وَيَقُولُ آخُذُ مِنْكَ قَدْرَ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ وَيَشْهَدُ عَلَى الْمِثَالِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) فِي فَهْمِ قَوْلِهَا فِي السَّلَمِ الْأَوَّلِ وَإِنْ اشْتَرَطَ فِي اللَّحْمِ تَحَرِّيًا مَعْرُوفًا جَازَ إذَا كَانَ ذَلِكَ قَدْ عَرَفُوهُ لِأَنَّ اللَّحْمَ يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ تَحَرِّيًا. اهـ. وَقَيَّدَهُ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ بِالْقَلِيلِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ فِي التَّوْضِيحِ.
(وَفَسَدَ) السَّلَمُ إنْ ضَبَطَ فِيهِ (بِ) شَيْءٍ (مَجْهُولٍ) مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ كَمِلْءِ هَذَا الْوِعَاءِ حِنْطَةً أَوْ وَزْنِ هَذَا الْحَجَرِ زَيْتًا أَوْ عَدَدِ هَذَا الْكَفِّ مِنْ الْحَصَى بَيْضًا (وَإِنْ)