1- «اللهمّ؛ إنّي أعوذ بوجهك الكريم واسمك العظيم؛ من الكفر والفقر» (طب؛ عن عبد الرّحمن ابن أبي بك) .

2- «اللهمّ؛ إنّي أعوذ بك من العجز ...

1- ( «اللهمّ) - الميم عوض من «يا» ، ولذا لا يجتمعان، وهو من خصائص هذا الاسم؛ لدخولها عليه مع لام التّعريف، كما خصّ بالباء في القسم، وقطع همزته في «يا ألله» ، وقيل: أصل «يا ألله» آمنا بخير، فخفّف بحذف حرف النّداء؛ ذكره القاضي البيضاوي.

وقد كثر استعمال كلمة «اللهمّ» في الدّعاء.

وجاء عن الحسن البصري: «اللهمّ» مجتمع الدّعاء.

وعن النّضر بن شميل: من قال «اللهمّ» ؛ فقد سأل الله بجميع أسمائه-.

(إنّي أعوذ) : أعتصم (بوجهك الكريم) قال البيضاوي: وجه الله مجاز عن ذاته عزّ وجلّ، تقول العرب «أكرم الله وجهك» ، بمعنى: أكرمك؛ والكريم:

الشّريف النّافع الّذي لا ينفد عطاؤه.

(واسمك العظيم) ؛ أي: الأعظم من كلّ شيء؛ (من الكفر) بجميع أنواعه، (والفقر» ) ؛ أي: فقر المال، أو فقر النّفس. وذا تعليم لأمّته.

قيل: وهذا يعارض «لا يسأل بوجه الله إلّا الجنّة» !!

وأجيب بأنّ الاستعاذة من الكفر سؤال الجنة.

(طب) ؛ أي: أخرجه الطّبراني في كتاب «السّنّة» له؛ (عن عبد الرّحمن بن أبي بكر) الصّدّيق «شقيق عائشة رضي الله تعالى عنهما» ، حضر بدرا مع الكفّار، ثمّ أسلم، وكان من أشجع قريش وأرماهم بسهم، تأخّر إسلامه إلى قبيل الفتح؛ قال الحافظ الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم؛

2- ( «اللهمّ؛ إنّي أعوذ بك من العجز) - بسكون الجيم-: عدم القدرة على الخير، وقيل: ترك ما يجب فعله؛ والتّسويف به. وقال المناوي: سلب القوّة؛ وتخلّف التّوفيق، إذ صفة العبد العجز، وإنّما يقوى بقوّة يحدثها الله، فكأنّه استعاذ به أن يكله إلى أوصافه، فإنّ كل من رد إليه فقد خذل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015