وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا سئل أن يدعو على أحد.. عدل عن الدّعاء عليه ودعا له.
وما ضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بيده امرأة ولا خادما قطّ ولا غيرهما؛ إلّا أن يكون في الجهاد.
(و) في «الإحياء» و «كشف الغمة» : (كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلم إذا سئل أن يدعو على أحد) مسلم أو كافر؛ عامّ أو خاصّ (عدل عن الدّعاء عليه ودعا له) .
روى الشيخان؛ من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قالوا: يا رسول الله؛ إنّ دوسا قد كفرت وأبت فادع عليها. فقيل: هلكت دوس. فقال: «اللهمّ؛ اهد دوسا وأت بهم» .
ولما آذاه المشركون يوم أحد وكسروا رباعيته وشجّوا وجهه شقّ ذلك على أصحابه، فقالوا: لو دعيت عليهم؟! فقال: «إنّي لم أبعث لعّانا! ولكن بعثت داعيا ورحمة!! اللهمّ؛ اغفر لقومي- أو اهد قومي- فإنّهم لا يعلمون» .
(و) روى مسلم، والترمذيّ في «الشمائل» ؛ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (ما ضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلم بيده) - لتأكيد النوعيّة؛ نحو يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ [38/ الأنعام] ، إذ الضرب عادة لا يكون إلا باليد- (امرأة) من نسائه، (ولا خادما) له (قطّ) وخصّهما!! لكثرة وجود سبب ضربهما، للابتلاء بمخاطبتهما ومخالفتهما غالبا، (ولا غيرهما) آدميّ وغيره؛ أي: ضربا مؤذيا.
وضربه لمركوبه!؟ لم يكن مؤذيا، ووكز بعير جابر حتّى سبق القافلة بعد ما كان عنها بعيدا معجزة، وكذا ضربه لفرس طفيل الأشجعيّ لمّا رآه متخلّفا عن الناس؛ وقال: «اللهمّ؛ بارك فيها» ، وقد كان هزيلا ضعيفا!! قال طفيل: فلقد رأيتني ما أملك رأسها، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا. رواه النسائي «ذكره الزرقانيّ على «المواهب» .
(إلّا أن يكون في الجهاد) فيضرب إن احتاج إليه، وقد قتل بأحد أبيّ بن خلف