وكان صلّى الله عليه وسلّم يؤثر الدّاخل عليه بالوسادة التي تكون تحته
يا جرير ... » الحديث. وفيه: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» .
وللطبراني في «الكبير» من حديث جرير: فألقى إليّ كساءه.
ولأبي نعيم في «الحلية» فبسط إليّ رداءه.
وأمّا من بينه وبينه قرابة!!.
فروى الخرائطيّ في «مكارم الأخلاق» عن محمد بن عمير بن وهب «خال النبي صلّى الله عليه وسلم» أنّ عميرا- يعني أباه- جاء والنبيّ صلّى الله عليه وسلم قاعد فبسط له رداءه، فقال:
أجلس على ردائك؛ يا رسول الله!! قال: «نعم، فإنّما الخال والد» . وإسناده ضعيف.
ويروى عن القاسم؛ عن عائشة رضي الله عنها أنّ الأسود بن وهب «خال النبي صلّى الله عليه وسلم» استأذن عليه؛ فقال: «يا خال؛ أدخل» فبسط له رداءه. وكذا وقع لأمّه وأخيه وأبيه من الرضاعة؛ كما هو مذكور في السير. انتهى. «شرح الإحياء» .
(و) في «كشف الغمّة» و «الإحياء» : (كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلم يؤثر الدّاخل عليه) أي: يقدّمه على نفسه، ويفرده (بالوسادة الّتي تكون تحته) ؛ وهي فراش يجلس عليه، وكانت محشوّة بالليف؛ كما في البخاري.
وقال عديّ بن حاتم: دخلت على النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: «من الرّجل؟!» .
فقلت: عديّ بن حاتم. فقام وانطلق بي إلى بيته، فو الله؛ إنّه لعامد بي إذ لقيته امرأة ضعيفة كبيرة، واستوقفته؛ فوقف لها طويلا تكلّمه في حاجتها. فقلت في نفسي: والله ما هذا بملك!! ثمّ مضى حتّى دخل بيته؛ فتناول وسادة كبيرة من أدم محشوّة ليفا فقذفها إليّ؛ وقال لي: «اجلس على هذه» . فقلت بل أنت فاجلس عليها؛ فجلس على الأرض وصارت الوسادة بيني وبينه.
فانظر لمكارم الأخلاق!! فقلت «والله؛ ما هذا بملك» !!