و (القرف) : التّهمة.

وكان صلّى الله عليه وسلّم كثيرا ما يقول: «لا تبلّغوني عن أصحابي إلّا خيرا، فإنّي أحبّ أن أخرج إليكم وأنا سليم الصّدر» .

وكان صلّى الله عليه وسلّم إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره.. قال: «بشّروا ولا تنفّروا، ويسّروا ولا تعسّروا» .

وذلك وقوفا مع العدل، لأن ما يترتّب عليه موقوف على ثبوته عنده بطريقه المعتبر.

(والقرف) - بفتح القاف وسكون الراء وآخره فاء- هو (: التّهمة) وإسناد الذنب لغيره.

(و) في «كشف الغمة» ك «الإحياء» : (كان صلّى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول:

«لا تبلّغوني عن أصحابي إلّا خيرا) . هذا نهي عامّ عن الغيبة والنميمة، ونقل ما يكره نقله من قول؛ أو فعل؛ أو ترك.

(فإنّي أحبّ أن أخرج إليكم؛ وأنا سليم الصّدر» ) سلامة الصدر كناية عن كونه ليس في قلبه بغض لأحد، ولا غضبان على أحد. قال العراقي: رواه أبو داود، والترمذيّ؛ من حديث ابن مسعود، وقال: غريب من هذا الوجه. ورواه كذلك أحمد، والبيهقيّ. انتهى «شرح الإحياء» .

(و) أخرج مسلم في «صحيحه» في «المغازي» ، وأبو داود في «الأدب» ؛ عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال:

(كان) رسول الله (صلى الله عليه وسلم إذا بعث) أي: أرسل (أحدا من أصحابه في بعض أمره) أي: مصالحه كأن أمّره على جيش أمره بالتسهيل على الناس وعدم التشديد المقتضي لتنفيرهم، (قال: «بشّروا ولا تنفّروا، ويسّروا، ولا تعسّروا» ) (?) أي: سهّلوا الأمور، ولا تنفّروا الناس بالتعسير والتشديد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015