على كراهته) انتهى.

وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لا يواجه أحدا بمكروه،..

مطلقا، أي: سواء صبغ قبل النسج؛ أم بعده!!

وجرى جماعة من العلماء (على كراهته) كراهة تنزيه، وعليه كثير من المتأخّرين أرباب الحواشي؛ كالشبراملسي، والجمل، والبجيرمي على «الإقناع» ، والباجوريّ، والشرقاوي.

قال في «شرح مسلم» : وحملوا النهي على هذا، لأنه ثبت أنّ النبي صلّى الله عليه وسلم لبس حلّة حمراء.

وفي «الصحيحين» ؛ عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال:

رأيت النبي صلّى الله عليه وسلم يصبغ بالصفرة. وقال الخطّابي: النهي منصرف إلى ما صبغ من الثياب بعد النسج، فأمّا ما صبغ غزله ثم نسج؛ فليس بداخل في النهي.

انتهى.

وفي «الإمداد» للعلامة ابن حجر رحمه الله تعالى: ومحلّ الحرمة إذا صبغ بعد النسج لا قبله، وعليه حمل اختلاف الأحاديث في ذلك، ويحمل عليه اختلاف نصّ الشافعي ... إلخ، وعليه جرى في «فتح الجواد» .

وأقرّ زكريا في «أسنى المطالب» أقرّ الزركشي على ذلك، لكن ردّه في «التحفة» بمخالفته لإطلاقهم الصريح في الحرمة مطلقا؛ نقله الكردي.

قال في «شرح مسلم» : وحمل بعض العلماء النهي على المحرم بالحجّ؛ أو العمرة، ليكون موافقا لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: نهى المحرم أن يلبس ثوبا مسّه ورس؛ أو زعفران، والله أعلم (انتهى) أي: كلام الباجوري رحمه الله تعالى.

(و) في «كشف الغمّة» للشعراني رحمه الله تعالى: (كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم لا يواجه أحدا بمكروه) ؛ أي: لا يخاطبه شفاها، ويقول له في وجهه شيئا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015