فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يكون ناسيًا.
والثاني: أن يكون عامدًا.
فإن كان ناسيًا، وأسر فيما يجهر فيه: فقد نقل أبو الحسن اللخمي في المذهب قولين:
أحدهما: أنه يسجد قبل السلام -وهو المعروف- وهو قول ابن القاسم في "المدونة" (?).
والثاني: أنه يسجد بعد السلام، وهي رواية أشهب عن مالك فيما حكاه (?).
وهذا القول غير معروف في النقل، ولا له وجه أيضًا، إلا أن يقال: إنه زاد الإسرار.
فإن جهر فيما يسر فيه ناسيًا: فقد قال في "المدونة" (?): فإن كان شيئًا يسيرًا مثل: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، ونحوهما الآية: فلا سجود عليه.
وإن كان كثيرًا فإنه يسجد بعد السلام، وهو قوله في "المدونة".
فإن كان عامدًا: مثل أن يسر فيما يجهر فيه عامدًا، فهل يعيد أم لا؟