فإن ثبت أن ذلك عائد على ذات الأب، صح في المسألة أربعة أقوال، ثم لا خلاف في وضيعة الوصيك: أنها لا تجوز بإذنها أو بغير إذنها.
[فإن] (?) ثبت أن الكلام عائد على ذات الوصي، فيتحصل في ذات الأب ثلاثة أقوال، وفي الوصي: لا خلاف أن وضيعته قبل الإذن والرضا أنها لا تجوز، وبعد الإذن والرضا قولان: الجواز والمنع لمالك، و [هو] (?) نص الجواز لابن القاسم.
وسبب الخلاف: الأب، هل يجوز له أن يزوج ابنته البكر بأقل من صداق مثلها لغير مصلحة ولا نظر، أو لا يجوز إلا لنظر؟
فمن قال يمنع النكاح: منع الوضيعة.
ومن قال بجواز النكاح، قال: بجواز الوضيعة أيضًا، إذ لا فرق بين أن يترك من بعض ما استحقت أو يضع من بعض ما استحقت.
ووجه القول الثالث: اعتبار المصلحة في أفعال الأب وأن النظر يتعقب صنيعه.
ووجه القول الرابع: في اعتبار الرضا، تطييب النفس، وذلك منه استحسان جار على غير قياس [والحمد لله وحده] (?).