وجواب الشرط «يعذبكم»، وتقديرهما: إن لم تنفروا، إن لم تنصروه.
{قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [39] حسن، ومثله «شيئًا».
{قَدِيرٌ (39)} [39] كاف.
{إِن اللَّهَ مَعَنَا} [40] حسن.
{فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} [40] كاف، إن جعل الضمير في «عليه» للصديق - رضي الله عنه - وهو المختار، كما روي عن سعيد بن جبير، وإن جعل الضمير في «عليه» للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لم يكف الوقف عليه.
{السُّفْلَى} [40] تام، لمن قرأ: «وكلمةُ الله» بالرفع، وبها قرأ العامة (?)، وهي أحسن؛ لأنَّك لو قلت: وجعل كلمة الله هي العليا بالنصب عطفًا على مفعولي «جعل» -لم يكن حسنًا، وليس بوقف لمن قرأه بالنصب عطفًا على «كلمة الذين كفروا هي السفلى»، وبها قرأ علقمة، والحسن، ويعقوب (?)، قال أبو البقاء: وهو ضعيف لثلاثة أوجه:
أحدها: وضع الظاهر موضع المضمر، كقول الشاعر:
لا أَرى المَوتَ يَسبِقُ المَوتَ شَيءٌ ... نَغَّصَ المَوتُ ذا الغِنى وَالفَقيرا (?)
إذ لو كان كذلك لكان «وجعل كلمته هي العليا»، وقراءته بالنصب –إذن- جائزة معروفة في كلام العرب.
الثاني: أن فيه دلالة على أنَّ «كلمة الله» كانت سفلى، فصارت عليا، وليس كذلك.
الثالث: توكيد مثل ذلك بـ «هى» بعيد؛ إذ ليس القياس أن تكون إياها، وقيل: ليست توكيدًا؛ لأنَّ المضمر لا يؤكد المظهر (?)، اهـ سمين.