باب السلم

مدخل

...

باب السلم

السلم: لغة أهل الحجاز، والسلف: لغة أهل العراق. سمي سلماً لتسليم رأس ماله في المجلس، وسلفاً لتقديمه، ويقال السلف للقرض. وهو جائز بالإجماع. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه أن السلم جائز. وقال ابن عباس أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه، وأذن فيه، ثم قرأ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ... } الآية 1. رواه سعيد.

[ينعقد بكل ما بدل عليه] من سلم وسلف ونحوه.

[وبلفظ البيع] لأنه بيع إلى أجل بثمن حال.

[وشروطه سبعة] زائدة على شروط البيع.

[أحدها: انضباط صفات المسلم فيه: كالمكيل، والموزون، والمذروع] لقول عبد الله بن أبي أوفى، وعبد الرحمن بن أبزى: كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب. فقيل: أكان لهم زرع، أم لم يكن؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك أخرجاه2. فثبت جواز السلم في ذلك بالخبر، وقسنا عليه ما يضبط بالصفة لأنه في معناه، قاله في الكافي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015