الْبَاب الْحَادِي عشر فِي الترب
المُرَاد بالترب هُنَا هِيَ الترب الْخَاصَّة الَّتِي بناها أنَاس ليدفنوا بهَا وجعلو لَهَا جِهَات بر وصدقات وَلَيْسَ المُرَاد بهَا الترب العمومية واني سأذكرها من غير أَن افحص بنفسي عَن محالها لِأَن هَذَا لَا فَائِدَة فِيهِ بعد فنَاء موتاها
هِيَ فِي العقيبة مُقَابل بَاب جَامع التَّوْبَة الشَّرْقِي بَينهَا وَبَين الْجَامِع الطَّرِيق بهَا قبر أَبُو بكرمحمد بن الْحسن الْبَغْدَادِيّ الْمُحدث الثِّقَة الضَّابِط صَاحب التصانيف وَالسّنة كَانَ حنبليا وَله مصنفات فِي مَذْهَب أَحْمد مِنْهَا كتاب النَّصِيحَة توفّي سنة سِتِّينَ وثلاثمائة
بسفح قاسيون بالصالحية أوقفتها الْحجَّة الاتابكية امراة الاشرف مُوسَى صَاحِبَة الْمدرسَة الْمَعْرُوفَة بالتابكية توفيت سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة
هِيَ تربة القَاضِي برهَان الدّين ابراهيم بن أَحْمد الاخنائي الشَّافِعِي الدِّمَشْقِي كَانَ من الْعلمَاء الرؤساء وَأحد قُضَاة الْعدْل وَكَانَت لَهُ ديانَة ومهابة ووقار أنشأ هَذِه التربة قرب جَامع جراح توفّي سنة أَربع وَخمسين وَتِسْعمِائَة وَدفن بهَا