فقلت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله تعالى، وهو الذي أنزل براءتى.
قالت: فأنزل الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ .. العشر آيات}.
قال عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأل زينب بنت جحش عن أمرى، فقال: (يا زينب. ما علمت وما رأيت؟ ) فقالت: يا رسول الله أحمى سمعى وبصرى، والله ما علمت عليها إلا خيرًا، وهي التي كانت تسامينى من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعصمها الله تعالى بالورع، قالت: فطفقت أُختها حمنة بنت جحش تحارب لها، فهلكت فيمن هلك من أصحاب الإفك. إ هـ
وقصة الإفك هذه أخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث الزهري، وهكذا رواها ابن إسحاق كذلك مع اختلاف يسير.
وكانت الآيات التي نزلت لتبدد غيوم فتنة الإفك عشر من سورة النور وهي قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيرٌ لَكُمْ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ (?) مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11) لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ - وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيرًا