الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس يومئذ حتى أمسى وليلتهم أحتى أصبح وصدر يومهم ذلك حتى آذنتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض فوقعوا نيامًا، وإنما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي (?).
وقال ابن إسحاق .. فلما استقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسار، لقيه أسيد بن حضير (?) - من سادات الخزرج - فحياه بتحية النبوة وسلم عليه، ثم قال يانبي الله، ، والله لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح في مثلها، فقال له (وكان أسيد من خاصة أصحابه) .. أو ما بلغك ما قال صاحبكم؟ . قال .. وأى صاحب يا رسول الله؟ ، قال .. عبد الله بن أبي، قال .. وما قال: قال .. زعم أنه إن رجع إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال .. فأنت يا رسول الله والله تخرجه منها إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز، ثم قال .. يا رسول الله .. إرفق به .. فوالله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكًا (?).