الاستخبارات الإسلامية نقلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نبأ مفاده أن سيد بنى المصطلق (الحارث بن أبي ضرار) (?) قد أخذ يحشد قومه ومن أطاعه من قبائل العرب المجاورة لحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه قد جمع جموعًا كبيرة يريد بها غزو المدينة.

فسارع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأرسل أحد استخباراته الأذكياء المحنكين ليستطلع له وينظر فيما إذا كان الخبر الذي تلقاه صحيحًا أم لا، وكان الذي وقع عليه الاختيار لهذه المهمة هو بريدة بن الحصيب الأسلمي (?).

وقبل أن يغادر رجل الاستخبارات النبوية المدينة طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يسمح له باللجوء إلى الكذب على العدو إذا ما اضطر إلى ذلك أثناء قيامه بمهمته في أرض العدو، فسمح له بذلك كضرورة يلجأ إليها رجل الاستخبارات في مثل هذه المواقف.

وبأقصى سرعة انطلق رائد الاستخبارات النبوية (بريدة) ولم تمض أيام قليلة حتى كان بين بنى المصطلق في مضاربهم، وبعد إجراء التحرى الكزم وجد الخبر صحيحًا.

وقد استقى الحقيقة من مصدرها إذ قابل قائد الحشد الحارث بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015