العقيدة الإسلامية على أيدى أولئك الرجال من صحابة محمد بتلك السرعة التي أذهلت الدنيا.
ففي ليلة شاتية ذات ريح مزعجة من ليالى هذه الغزوة نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - بجيشه في شعب من شعاب نجد فطلب انتخاب من يقوم بالحراسة، فقال .. من يكلؤنا هذه الليلة؟ .
فقام عباد بن بشر (?) وعمار بن ياسر (?) رضي الله عنهما فقالا نحن نكلؤكم، ثم رابطًا على فم الشعب، فقال عباد بن بشر لعمار بن ياسر: أنا أكفيك أول الليل وتكفينى آخره. فنام عمار وقام عباد يصلى وكان أحد رجال العدو يتربص قريبًا من المعسكر (وكان قد حلف أن لا ينثنى حتى يصيب محمدًا أو يهريق في أصحابه دما) فلما رأى سواد عباد قال .. هذا ربيئة القوم (أي حرسهم) فضرب نحوه سهمًا فأصابه، فانتزعه عبدا فرماه دون أن يخرج من صلاته، فرماه بسهم آخر فانتزعه