إلى مؤتة. فقد روى ابن إسحاق عن زيد بن أرقم (?)، قال: كنت يتيما لعبد الله بن رواحة في حجره، فخرج في سفره ذلك مردفى على حقيبة رحله، فوالله إنه ليسير ليلتئذ سمعته يقول:
إذا أدنيتنى وحملت رحلى ... مسيرة أربع بعدَ الحساء
فشأنك أنعم وخلاك ذَم ... ولا أرجع إلى أهلى ورائى
وجاء المسلمون (?) وغادَرونى ... بأرض الشام مستنهى الثواء (?)
وردّك كلُّ ذي نسب قريب ... إلى الرحمن منقطع الإِخاء
هنالك لا أبالي طلعَ بَعْل ... ولا نخل أسافلها رواءِ (?)
قال: فلما سمعتهن منه بكيتُ. قال فخفقنى (?) بالدُّرة وقال: ما عليك يا لُكع (?) أن يرزقنى الله شهادة وترجع بين شُعبْتَى الرحل (?).
قال: قال عبد الله بن رواحة في بعض سفره ذلك وهو يرتجز.
يا زيد زيد اليعملات (?) الذُّبِّل ... تطاول الليلُ هديت فأنزل (?)
ويصف ابن إسحاق مضاء عزيمة ابن رواحة بعد التردد الذي حدث له فيقول: إن عبد الله استمر في معاتبة نفسه وحضها على الاستشهاد فقال: