فشجع الناس عبد الله بن رواحة، وقال: يا قوم، والله إن التي تكرهون للتى خرجتم تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة لا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به فانطلقوا بنا فإنما هي إحدى الحسنيين. إما ظهور وإما شهادة. قال: فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة. فمضى الناس. فقال عبد الله بن رواحة في محبسهم ذلك.
جلبنا الخيل من أجأ وفرع ... تغرّ من الحشيش لها العكوم (?)
حذوناها من الصوان سبتا ... أزلّ كأن صفحته أديم (?)
أقامت ليلتين على معَان ... فأعقب بعد فترتها جموم (?)
فرحنا والجياد مسومات ... تنفس في مناخرها السموم (?)
فلا وأب مآب لنأتينها ... وإن كانت بها عرب وروم (?)
فعبأنا أعنتها فجاءت ... عوابس والغبار لها بريم (?)
بذى لجب كأن البيض فيه ... إذا برزت قوانسها النجوم (?)
فراضية المعيشة طلقتها ... أسنتها فتنكح أو تئيم (?)