على تبعهما من عكرمة. أخذت لمن تبعنى ما آخذ لنفسى. وأن بعضنا من بعض أبدًا في الحل والحرم. وإننى والله ما كذبتكم وليحبكم ربكم (?).
-8 -
ولعله من أهم الأحداث السياسية التي حدثت في تاريخ الإسلام بعد معركة خيبر الحاسمة. وقبل معركة مؤتة الفاصلة. اتصال الرسول - صلى الله عليه وسلم - بملوك وأمراء الشرق الأوسط، وذلك ببعثه الرسل إليهم برسائل يدعوهم فيها إلى الإِسلام، وترك ما هم عليه من عبادة لغير الله تعالى.
وكان هذا الاتصال بالملوك والأمراء في الشرق الأوسط حديث (على الأرجح) في فترة الهدنة التاريخية المعقودة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين مشركى مكة، والتي تم إبرامها في الحدببية في السنة السادسة من الهجرة (?).
ولا شك أن اتصال الرسول - صلى الله عليه وسلم - بملوك وأمراء الشرق الأوسط وتوجيهه الدعوة إليهم ليدخلوا وشعوبهم في دين التوحيد يدل (بوضوح) على أن الأوضاع - داخل إطار الحكم الإِسلامي - في جزيرة العرب أصبحت أكثر استقرارًا ورسوخًا كل من أي وقت مضى.
وذلك راجع (ولله أعلم) إلى الانتصارات العسكرية التي حققتها القيادة الإِسلامية بالمدينة في معارك الدفاع والتحرير والتطهير الكبرى. التي خرج الإِسلام وحزبه منها ظافرًا، كمعركة بدر وأحد والأحزاب وبنى قريظة. والحركات التأديبية الناجحة التي قام بها الجيش الإِسلامي في الشرق والشمال والجنوب