أما بشير نفسه. فإنه -بعد أن انصرف بنو مرة من مكان المعركة- تحامل على نفسه حتى تمكن من الوصول إلى قرية فدك وهناك آواه أحد اليهود الداخلين في ذمة المسلمين. فظل عند اليهودى حتى شفيت جراحه.

أما علبة بن زيد. فقدم على رسول الله وأخبره خبر القوم. ثم لحق من بعد بشير بن سعد.

ولم يذكر المؤرخون أن أحدًا من رجال هذه الدورية قد عاد إلى المدينة. ما عدا (بشير بن سعد وعلبة بن زيد) وهذا يعني أن ثمانية وعشرين من رجال هذه الدورية قد استشهدوا على أيدى بني مرة. (انظر مغازى الواقدي ج 2 ص 723 وطبقات ابن سعد الكبرى ج 2 ص 118).

-3 -

حملة أبي بكر الصديق إلى بني كلاب بنجد شعبان سنة سبع من الهجرة (?)

وفي شهر شعبان من السنة السابعة للهجرة. بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بحملة عسكرية إلى ديار نجد لإِرهاب وتأديب بني فزارة وبنى كلاب بناحية منطقة يقال لها (ضرية) (?).

وكان قائد هذه الحملة أبو بكر الصديق .. أسند إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - القيام بهذه المهمة.

ولم يذكر أحد من المؤرخين (فيما أعلم) عدد أفراد هذه الحملة.

إلا أن هذه الحملة حققت أغراضها. إذ وطئت ديار الوثنيين من بني كلاب وفزارة فشنت عليهم الغارة. ثم ألحقت بهم الهزيمة. واستولت على كل ما في ديارهم من أموال. وأسرت من لم يتمكن من الهرب من رجالهم وذراريهم.

قال ابن سعد في طبقاته الكبرى مستندًا إلى سلمة بن الأكوع (?) قال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015