النوع الخامس والستون:
معرفة أوطان الرواة وبلدانهم.
وذلك مما يفتقرُ حُفاظ الحديث إلى معرفته في كثير من تصرفاتهم (?). ومن مظان ذكره (الطبقاتُ، لابن سعد) (?).
[119 / ظ] وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبائلها، فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سُكنى القرى والمدائن، حدث فيما بينهم الانتسابُ إلى الأوطان، كما كانت العجم تنتسب إلى أوطانهم. وأضاع كثير منهم أنسابَهم فلم يبق لهم غير الانتساب إلى أوطانهم.
ومن كان من الناقلة من بلدٍ إلى بلد، وأراد الجمعَ بينهما في الانتساب، فليبدأ بالأول ثم بالثاني المنتقل ِ إليه، وحَسن أن يُدخِلَ على الثاني كلمة " ثم " فيقال في الناقلة من مصر إلى الشام مثلا: " فلان المصري ثم الدمشقي " ومن كان من أهل قرية من قرى بلدة، فجائز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة أيضًا، وإلى الناحية التي منها تلك البلدة أيضًا (?) *.