قلت: " وهؤلاء " * (?) يعني أنه أول من تصدى لذلك وعُنِيَ به. وإلا فالكلامُ فيهم جرحًا وتعديلا، متقدم ثابت عن رسول ِ الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فيمن بعدَهم. وجُوِّزَ ذلك صونًا للشريعة ونفيًا للخطأ والكذبِ عنها.

وكما جاز الجَرْحُ في الشهودِ جاز في الرواة. ورويتُ عن " أبي بكر بنِ خلاد " قال: " قلت لحيى بن سعيد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركتَ حديثَهم، خُصَماءك عند الله يومَ القيامة؟ فقال: لأَنْ يكونوا خصمائي أحَبُّ إليَّ من أن يكون خَصمي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول لي [115 / ظ]: لِمَ لَمْ تَذُبَّ الكذبَ عن حديثي؟ " (?). وروينا، أو بلغنا، أن " أبا تُراب النَّخْشَبي الزاهد (?) " سمع من " أحمد بنِ حنبل " شيئًا من ذلك، فقال له: يا شيخ لا تُغتابُ العلماء. فقال له: " ويحك، هذا نصيحة، ليس هذا غيبة " (?) **.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015