" هم الذين شهدوا بيعةَ الرضوان ". وعن " محمد بن كعب القرظي، وعطاء بن يَسار " أنهما قالا: هم " أهل بدر " روى ذلك عنهما " ابنُ عبدالبر (?) " فيما وجدناه عنه. والله أعلم.
السادسة: اختلف السلفُ في أوَّلهم إسلامًا، فقيل: " أبو بكر الصديق ". رُوِي ذلك عن ابن عباس،وحسانِ بن ثابت، وإبراهيمَ النخعي، وغيرِهم. وقيل: " علي " أولُ من أسلم. رُوِي ذلك عن زيد بن أرقم، وأبي ذر، والمِقدادِ، وغيرهم.
وقال " الحاكم أبو عبدالله ": " لا أعلم خلافًا بين أصحاب التواريخ أن عليَّ بن أبي طالب أولُهم إسلامًا " (?) واستُنكِرَ هذا من " الحاكم " (?).
وقيل: أولُ من أسلم " زيدُ بن حارثة ". وذكر " معمر " نحو ذَلك عن " الزهري ".
وقيل: " أولُ من أسلم خديجةُ (?) أم المؤمنين " رُوِي ذلك من وجوهٍ عن " الزهري ".
وهو قول " قَتادةَ، ومحمد بن إسحاق بن يَسار " وجماعة، ورُوِيَ أيضًا عن " ابن عباس ". وادَّعى " الثعلبيُّ " المفسِّر - فيما رويناه [88 / ظ] أو بلغنا عنه - اتفاقَ العلماء على أن أول من أسلم " خديجةُ " وأن اختلافهم إنما هو في أول ِ من أسلم بعدها.
والأوْرَعُ أن يقال: أولُ من أسلم من الرجال الأحرار: أبو بكر، ومن الصبيان