النوع الرابع والثلاثون:
[81 / ظ] معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.
هذا فنٌّ مهم مستصعب. روينا عن " الزهري " - رضي الله عنه - أنه قال: " أعيا الفقهاءَ وأعجزهم أن يعرفوا ناسخَ حديثِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منسوخه " (?) وكان للشافعي - رضي الله عنه - فيه يد طولَى وسابقة أولى؛ روينا عن " محمد بن مسلم بنِ وَاره " أحد أئمة الحديث، أن " أحمد بن حنبل " قال له وقد قدم من مصر: " كتبتَ كُتبَ الشافعي؟ قال: لا. قال: فرطتَ؛ ما علمنا المجملَ من المفسر، ولا ناسخَ حديثِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منسوخه، حتى جالَسْنا الشافعيِّ " (?).
وفيمن عاناه من أهل الحديث، مَن أدخل فيه ما ليس منه؛ لخفاء معنى النسخ وشرطِه، وهو عبارة عن: رفع الشارع ِ حُكْمًا منه متقدمًا بحكم منه متأخرٍ (3) وهذا حدٌّ وقع لنا، سالم من اعتراضاتٍ وردتْ على غيره *.