ويحيى بن معين، وأبو بكر الإِسماعيلي " وهذا لأن الجميع معطوف على الأول، فالإِسنادُ المذكورُ أولا، في حُكم المذكورِ في كلِّ حديث، وهو بمثابةِ تقطيع المتن الواحد في أبوابٍ، بإِسنادِه المذكورِ في أولِه (?). والله أعلم.

ومن المحدِّثين من أبَى إفرادَ شيء من تلك الأحاديث المدرَجةِ بالإِسناد المذكور أولا، ورآه تدليسًا. وسأل بعضُ أهل ِ الحديث " الأستاذَ أبا إسحاق (?) الأسفرائيني، الفقيه الأصولي " عن ذلك، فقال: لا يجوز (?).

وعلى هذا؛ من كان سماعُه على الوجه، فطريقه أن يُبَيِّنَ ويحكي ذلك كما جرى، كما فعله " مسلم " في صحيحه في (صحيفة همام بن منبه) نحو قوله: " أخبرنا محمد بن رافع، قال أخبرنا عبدالرزاق، قال أنبأنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة " وذكر أحاديثَ منها: " وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أدنى مَقعدِ أحدِكم في الجنة أن يقول له: تَمَنَّ " (?) الحديث. وهكذا فعل كثيرٌ من المؤلفين *. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015