في مَتْنِ الكتابِ، حَوَّق عليها بالحمرة. ثم على فاعل ذلك تبيينُ من له الروايةُ المعلمةُ بالحمرةِ، في أول الكتابِ أو آخرِه على ما سبق (?). والله أعلم.
الخامس عشر: غلب على كتبةِ الحديث الاقتصارُ على الرمز في قولهم: حدثنا، و: أخبرنا. غير أنه شاع ذلك وظهر حتى لا يكاد يلتبِس. أما " حدثنا " فيكتب منها شطرها الأخير وهو الثاء والنون والألف، وربما اقتُصِرَ على الضمير (?) منها وهو النون والألف. * وأما أخبرنا؛ فيكتب منها الضمير المذكور مع الألف أولا. وليس بحسَنٍ ما تفعله طائفة من كتابة أخبرنا بألف، مع علامة حدثنا المذكورة أولا، وإن كان " الحافظُ البيهقي " ممن فعله. وقد يكتب في علامة أخبرنا: راء بعد الألف، وفي علامةِ حدثنا: دال في أولها. وممن رأيت في خطه الدال في علامة حدثنا: " الحافظ أبو عبدالله الحاكم، وأبو عبدالرحمن السلمي، والحافظ أحمد البيهقي " (?). والله أعلم.
وإذا كان للحديث إسنادانِ أو أكثر، فإنهم يكتبون عند الانتقال من إسنادٍ إلى إسناد، ما صورتُه " ح " وهي (?) حاء مفردةٌ مهملة. ولم يأتنا عن أحد ممن يُعتَمدُ بيانٌ لأمرها. غير أنني وجدت بخط " الأستاذ الحافظ أبي عثمان الصابوني، والحافظ أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري، والفقيه المحدِّث أبي سعد الخليلي " (?) - رحمهم الله - في مكانها بدلا عنها: