الشافعيين، واختاره ونَصَره " أبو العباس ِ الوليدُ بن بكر الغمري المالكي " في كتابِ (الوجازة في تجويز الإجازة) (?).

وحكَى " القاضي أبو محمد بن خلاد الرامَهرمُزِي " صاحب كتاب (الفاصل بين الراوي والواعي) عن بعض ِ أهل ِ الظاهر، أنه ذهب إلى ذلك واحتج له، وزاد فقال: " لو قال له: هذه روايتي لكن لا تروِها عني؛ كان له أن يرويها عنه، كما لو سمع منه حديثًا ثم قال له: لا تروه عني ولا أُجِيزه لك؛ لم يضره ذلك " (?).

ووَجْهُ مذهبِ هؤلاء، اعتبارُ ذلك بالقراءةِ على الشيخ؛ فإنه إذا قرأ عليه شيئًا من حديثِه، وأقرَّ بأنه روايتُه عن فلانِ ابنِ فلان؛ جاز له أن يرويَه عنه، وإن لم يسمعه من لفظِه ولم يقل له: اروِه عني، أو: أذنتُ لك في روايته عني. والله أعلم.

والمختارُ ما ذُكِرَ عن غيرِ واحدٍ من المحدِّثين وغيرهم، من أنه لا تجوزُ الروايةُ بذلك، وبه قَطَع " الشيخُ أبو حامد الطوسي " من الشافعيين ولم يذكر غيرَ ذلك. (?) وهذا لأنه قد يكون لك مسوعَه وروايتَه، ثم ل يأذنُ في روايته عنه لكونِه لا يُجَوِّزُ روايتَه لخلل ٍ يعرفُه فيه، ولم يوجد منه التلفظُ به، ولا ما يتنزل منزلةَ تلفظِه به، وهو تلفظ القارئ عليه وهو يسمع ويُقِرُّ به؛ حتى يكون قولُ الراوي عنه السامع ِ ذلك: " حدثنا وأخبرنا " صِدقًا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015